محمد بن علي الشوكاني

2512

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني

[ الكتاب الحادي عشر ] كتاب الأيمان الحلف إنما يكون باسم الله تعالى أو صفة له ، ويحرم الحلف بغير ذلك ، ومن حلف فقال : ( إن شاء الله ) فقد استثنى ولا حنث عليه ، ومن على شيء فرأى غيره خيرًا منه فليأت الذي هو خير وليكفره عن يمينه ومن أكره على اليمين فهي غير لازمة ، ولا يأثم بالحنث فيها واليمين الغموس ( 1 ) هي التي يعلم الحال كذبها ، ولا مؤاخذة باللغو ( 2 ) ومن حق المسلم على المسلم إبرار قسمه ، وكفارة اليمين هي ما ذكره الله في كتابه العزيز .

--> ( 1 ) اليمين الغموس : هي اليمين الكاذبة الفاجرة كالتي يقتطع بها الحالف مال غيره ، سميت غموسًا ؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ، ثم في النار وفعول للمبالغة . « النهاية » ( 3 / 386 ) . ( 2 ) اللغو : لغو اليمين : هو أن يقول : لا والله وبلى والله ، ولا يعقد عليه قلبه . وقيل : هي التي يحلفها الإنسان ساهيًا أو ناسيُا . وقيل : اللغو : سقوط الإثم عن الحالف إذا كفر يمينه . يقال : لغا الإنسان بلغو ، ولغى يلغى ، إذا تكلم بالمطرح من القول ، وما لا يعني ، وألغى إذا سقط . « النهاية » ( 4 / 257 ) .